وبين شراء نصفها مثلا مشاعا ، فيمكن بذلك أن يدخل المبيع المشاع
أيضا مورد الرواية ، وأما بيع الكلي في المعين فهو خارج عن ذلك قطعا
كما هو واضح .
ما هو أوصاف المبيع التي ترتفع بها الجهالة ؟
ثم ذكر المصنف أنه عبر جماعة عن أوصاف المبيع التي ترتفع بها
الجهالة بما يختلف الثمن باختلافها كما في الوسيلة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 )
وغيرهما ، لأن الرغبات يختلف باختلاف أوصاف الأشياء ، وعبر عنها
جمع آخر بما يعتبر في صحة السلم ، بحيث لا يكون بيع السلم غرريا ،
وجمع آخر والشيخين اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة ( 3 ) .
ثم ذكر أن مراد جميعهم واحد ، وهو اعتبار ذكر الوصف على نحو
يرفع الغرر ، ثم ذكر عبارة التذكرة ( 4 ) وذكر أنه قد يترائى التنافي بين اعتبار
ما يختلف الثمن باختلافه وكفاية ذكر أوصاف السلم ، من جهة أنه قد
يتسامح في السلم ذكر بعض الأوصاف لافضائه إلى عزة الوجود أو لتعذر
الاستقصاء على التحقيق ، ثم وجه ذلك ورفع توهم التنافي بوجهين .
ولا يهمنا شرح كلام القوم ، والذي يهمنا أنه لا شبهة في شمول
العمومات الدالة على صحة البيع لكل بيع ، ولم يخرج عن تلك
العمومات إلا ورود النهي في النبوي عن بيع الغرر الذي تقدم ذلك في
شرائط العوضين .
هامش
1 - الوسيلة : 256 .
2 - جامع المقاصد 4 : 301 .
3 - السرائر 2 : 304 .
4 - التذكرة 1 : 524 .