على ماله ، وهذا لا يعارض ما يرفع موضوع تلك السلطنة ، أي ما يكون
رافعا لها كالفسخ .
وبعبارة أخرى أن دليل السلطنة يثبتها في فرض تحقق المالية وكون
الشئ مالا للشخص ، وهذا لا ينافي بما يكون رافعا لموضوعها ، فإن
الحكم لا يثبت موضوعا لنفسه ، نعم لو كان النظر في الحديث إلى مفهوم
اللقب ، بأن يكون المفهوم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلطون على أموالهم ،
يعني غير المالك ليس مسلطا على أموال غيره لصح به الاستدلال ، ولكن
مفهوم اللقب ليس بحجة كما حقق في محله .
الوجه السابع
قوله ( رحمه الله ) : ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم .
أقول : قد استدل به على اللزوم غير واحد من المحققين ، بدعوى أن
المراد من الشرط مطلق الالتزام ، فيشمل الشروط الابتدائية أيضا كالبيع
ونحوه .
وفيه أن الاستدلال به على اللزوم ممنوع صغرى وكبرى ، أما الوجه
في منع الصغرى فلانا لو سلمنا اطلاق الشرط على الشروط الابتدائية في
كلمات البلغاء والفصحاء ، كما أطلق في قوله ( عليه السلام ) : ما الشرط في
الحيوان ، قال ( عليه السلام ) : ثلاثة أيام ( 1 ) ، مع أنه يمكن ارجاعه إلى الشرط في
ضمن الالتزام الآخر ، بأن يقال : إن امضاء البيع مشروط بكون صاحب
الحيوان ذي الخيار إلى ثلاثة أيام .
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام
للمشتري - الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم
الوسائل 18 : 11 ) ، صحيحة .