الظاهر والمناسب ، بأن يراد من الحلية الحلية التكليفية أي يحرم جميع
التصرفات في مال غيره إلا بإذنه .
الوجه السادس
قوله ( رحمه الله ) : ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) .
أقول : ذكر المصنف أن مقتضى السلطنة التي أمضاها الشارع أن
لا يجوز أخذه من يده وتملكه عليه من دون رضاه ، ومن هنا استدل
المحقق في الشرايع والعلامة في بعض كتبه على عدم جواز رجوع
المقرض فيما أقرضه ، بأن فائدة الملك التسلط ، وبالجملة رجوع الفاسخ
إلى ما انتقل عنه إلى غيره بالعقد تملك لمال غيره ومناف لسلطنته ، فتدل
الرواية على اللزوم .
وفيه أولا : أنها ضعيفة السند كما تقدم .
وثانيا : أنها ناظرة إلى ثبوت السلطنة للمالك في جميع تصرفاته في
ماله من الأكل والبيع والبذل وغيرها ، وأنه ليس لأحد أن يمنع من هذه
التصرفات ، وهذا لا ينافي ثبوت جواز التصرف لغيره أيضا بالفسخ ، كما
وقع نظيره في الشريعة المقدسة ، فإن لكل من الأب والجد سلطنة على
التصرف في مال الصغير سلطنة مطلقة وليس لكل منهما أن يمنع الآخر
من التصرفات ، وكذلك في المقام ، فلا دلالة في النبوي على اللزوم
بوجه ، كما هو واضح .
على أن الرواية ناظرة إلى اثبات السلطنة لكل أحد على ماله ، كما هو
مقتضى إضافة المال إلى الملاك ، فتفيد الرواية ثبوت السلطنة لكل أحد
هامش
1 - عوالي اللئالي 1 : 222 ، الرقم : 99 .