وأخذه قرينة على عدم إرادة الشيخ صورة اللزوم ، وبذلك أشكل على
العلامة .
وحينئذ فمقتضى ذلك التعليل أن يكون التلف من المشتري لأنه ممن
لا خيار له ، وكان المصنف وصاحب الحدائق غفلا من هذه الجهة ، وأن
مقتضى كون الخيار للبايع هو كون الضمان على المشتري .
وعلى الجملة أنا وإن قلنا إن قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار
له لا دليل عليها ، ولكن الشيخ وغيره تسلموا ذلك وعلل كلامه بها ،
وعليه فمقتضى هذا التعليل أن يكون التلف على البايع ، فلا يمكن
تصديق كلام صاحب الحدائق والمصنف ولا كلام العلامة أيضا ، فإن
قول الشيخ : على كل حال ، وإن كان كالصريح في شمول الحكم لصورة
اللزوم أيضا ، ولكن تعليله كالصريح أيضا في عدم إرادة صورة اللزوم كما
لا يخفى .
ويمكن أن يوجه كلام الشيخ بأن النسخة فيه غلط ، وإنما أبدلت كلمة :
المبتاع الذي هو المشتري ، بكلمة البايع اشتباها ، وقد استعملت كلمة
المبتاع في كلامه في المشتري كثيرا ، وتعليله كون التلف من المشتري
على كل حال من جهة أن القبض بعد الثلاثة لا يوجب سقوط خيار البايع ،
وحينئذ فيكون التلف في زمان خيار البايع والتلف في زمن الخيار ممن
لا خيار له ، فكان الشيخ تعمل بهذه القاعدة ، أو أن غرضه من التعليل هو
التعليل على أحد طرفي الحكم ، وهو صورة عدم القبض ، وأما صورة
القبض فحكمها واضح ، من جهة أن التلف بعد القبض من مال المشتري
وهذا الثاني أليق بكلام الشيخ .
لو مكن البايع المشتري من القبض فلم يقبض المشتري
ثم لو مكن البايع المشتري من القبض فلم يقبض المشتري المبيع