أقول : أما الوجه الأول فهو متين ، فإنه بناءا على كون مدرك خيار
التأخير هو قاعدة نفي الضرر ، فلا شبهة في أنه يرتفع بأداء الثمن ، ولكن
قد عرفت سابقا أن مدركه ليس دليل نفي الضرر وإلا لأمكن رفعه بغير
الخيار أيضا .
وأما الوجه الثالث وهو صورة بذل المشتري فلا وجه له ، لأن مقتضى
الأخبار أنه إذا جاء بالثمن ما بين الثلاثة وإلا فله الخيار وهو مطلق بالنسبة
إلى صورة بذل الثمن وغيرها ، ودعوى الانصراف إلى صورة عدم بذل
الثمن بلا وجه .
4 - أخذ الثمن من المشتري
قوله ( رحمه الله ) : الرابع : أخذ الثمن من المشتري .
أقول : بناءا على سقوط الخيار ببذل الثمن فلا موضوع لهذا البحث ،
حيث إنه بمجرد البذل يسقط الخيار فلا تصل النوبة إلى الأخذ كما هو
واضح .
وأما بناءا على عدم سقوطه بالبذل ، فهل يسقط ذلك بالأخذ أم لا ،
فنقول :
إنه بناءا على السقوط وكون الأخذ موجبا له وكاشفا عنه فليس ذلك
أمرا مستقلا بل مرجعه إلى المسقط الأول وهو الاسقاط ، فإنه أعم من
الاسقاط الفعلي أو القولي كما هو واضح .
نعم ينبغي أن يبحث بعنوان التنبيه بأنه هل يشترط إفادة العلم بكون
الأخذ لأجل الالتزام بالبيع أو يكفي الظن بذلك ، وأن البايع راض به ، فإنه
أمارة عرفية على الالتزام كالقول أو لا يعتبر الظن أيضا في ذلك ، وجوه ،
فذكر المصنف أن خيرها أوسطها ، لكن الأقوى الأخير ، ولكن لم نفهم