وبعبارة أخرى أنه وإن لم يجز التمسك بعموم أوفوا بالعقود على ما
تقدم في خيار الغبن من الانحلال وعدمه فراجع ، إلا أن في العمومات
الأخر الدالة على اللزوم غنى وكفاية ، فينقطع التمسك بالاستصحاب أي
استصحاب حكم الخيار ، فالنتيجة هي فورية الخيار ، وعلى القول بكون
دليل الخيار هو نفي الضرر فكون الخيار فوريا أوضح لاندفاع الضرر به .
أما المقام الثاني ، فالروايات الواردة في المقام بناءا على دلالتها على
ثبوت خيار التأخير بعد الثلاثة أيام لا على البطلان مطلقة بالنسبة إلى الآن
الأول والآن الثاني .
فمقتضى التمسك بها هو ثبوت الخيار للبايع على وجه الاطلاق بعد
الثلاثة ، وعلى القول بفورية الخيار في خيار الغبن كما هو كذلك ، فلا بد
من الالتزام بعدم الفورية في المقام لخصوص هذه الروايات ، فتكون
مخصصة للعمومات كما لا يخفى ، وكان هذا العقد يصير جائزا بالعرض
بعد الثلاثة ، غاية الأمر أن الجواز في الهبة حكمي ، وفي المقام حقي ،
فللبايع اسقاط حقه أي خياره .
ونعم ما ذكره المصنف من هذه الرواية بعد عدم امكان نفي الحقيقة
فيها ناظرة إلى نفي اللزوم إلى الأبد ، ولا يرد عليه ما ذكره الأستاذ من
الالتزام بامحاء النص ، فإن ذلك خلاف الظاهر من الرواية .
المسألة ( 2 )
لو تلف المبيع بعد الثلاثة
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البايع .
أقول : ذهب الفقهاء إلى أن التلف قبل القبض من مال البايع ، وإنما
الكلام في مدرك هذا الحكم .