والروايات المتقدمة أعم من الجارية وغيرها ، وأن هذه الرواية أعم من
حيث اقباض المبيع والروايات المتقدمة ناظرة إلى خصوص اقباض
المبيع ، ويقع التعارض في مورد الاجتماع وهو صورة الاقباض ، فإن
هذه الرواية تدل على ثبوت الخيار بعد الشهر والروايات المتقدمة تدل
على ثبوت الخيار بعد الثلاثة أيام ، وحينئذ فيحكم بالتساقط .
ولكن الظاهر أن هذا التوهم فاسد :
أولا : إن النسبة بينها وبين الروايات المتقدمة إنما تلاحظ من حيث
الموضوع ، ولا شبهة أن هذه الرواية أخص من حيث الموضوع من
الروايات المتقدمة .
وثانيا : على تقدير لحاظ النسبة بينهما من حيث الموضوع والحكم
معا أنه لا يمكن الحكم بالتساقط في مادة الاجتماع ، إذ من البعيد جدا
أن يكون الخيار في صورة الاقباض بعد شهر وفي صورة عدم الاقباض
أن لا يكون للبايع خيار أصلا ، وإذن فلا بد من ترجيح هذه الرواية على
فرض المعارضة ، وهذا واضح جدا .
ثم إن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : فإن جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام وإلا
فله الخيار ، أي للبايع ، أن مبدأ الثلاثة من حين العقد ، وتوهم أنه من حين
التفرق بحيث تكون مدة الغيبة ثلاثة أيام خلاف الظاهر من الرواية .
مسقطات خيار التأخير
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور .
1 - اسقاطه بعد الثلاثة
أقول : الأول : اسقاطه بعد الثلاثة ، وهذا لا شبهة فيه ، بل لا خلاف فيه
أيضا ، إذ لا محذور فيه بوجه أصلا .