نحكم ببطلان أمثال ذلك من جهة الاجماع ، ولا شبهة أن جواز اسقاط ما
لم يجب أمر معروف بين الفقهاء فلا يكون داخلا في معقد الاجماع ،
فيكون ذلك مشمولا لأدلة الشروط كما هو واضح .
وقد ذكر شيخنا الأستاذ أن للبايع حق المطالبة حتى في ضمن الثلاثة ،
فله أن يسقط حق المطالبة ولا يكون الاسقاط حينئذ اسقاطا لما يجب .
وفيه أن هذا عجيب من شيخنا الأستاذ ، حيث إن حق المطالبة أمر
أجنبي عن الخيار ، ولا شبهة في ثبوت ذلك الحق في زمان الخيار وقبله
وبعده ، فاسقاط أحدهما غير مربوط باسقاط الآخر كما هو واضح ، على
أن حق المطالبة من الأحكام فلا يقبل الاسقاط .
2 - اشتراط سقوطه في متن العقد
حكي عن الدروس ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وتعليق الارشاد ، ولعله
لعموم أدلة الشروط ، قد مر جواب عن ذلك .
3 - بذل المشتري للثمن
وقد ذكره العلامة في التذكرة ( 3 ) استصحابا لوجوده ، وذكر المصنف أن
هذا حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، وأما إذا استند إلى قاعدة
الضرر فإن الضرر الوارد على البيع يتدارك ببذل الثمن ، فلا يبقى مجال
للخيار ليتدارك به الضرر ، ثم ذكر أنه لا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى
صورة التضرر أيضا ، وعليه فما ذكره في التذكرة متين جدا .
هامش
1 - الدروس 3 : 274 .
2 - جامع المقاصد 4 : 297 .
3 - التذكرة 1 : 523 .