المختلف ( 1 ) نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان .
ولكن الظاهر أن الصدوق التزم بذلك في خصوص الجارية ، وذكر في
المقنع : إن الخيار في ما يفسد بيومه بعد يوم وفي غيره إلى ثلاثة أيام إن
جاء بالثمن ما بين ذلك وإلا فله الخيار ، ثم ذكر خصوص الجارية ، وذكر
أن الخيار فيها بعد شهر ، ولم يذكر في الفقيه ( 2 ) أيضا إلا ذلك ، فما حكي
عن المختلف من نسبة ذلك إلى الصدوق في مطلق الحيوان لا نفهم له
وجها .
وكيف كان فذهب المشهور إلى عدم الاشتراط بذلك الشرط ،
وخالف فيه الصدوق استنادا إلى رواية علي بن يقطين ، وقد أشكل على
الرواية بوجهين :
1 - من حيث السند ، فإنه حكي عن العلامة في المختلف ( 3 ) أن الرواية
ضعيفة ، ولكن لا نفهم لضعف الرواية وجها ، وقد اعترف باعتبارها
صاحب الحدائق ( 4 ) وصاحب الجواهر ( 5 ) ، وقد عرفت أنه ذهب الصدوق
( رحمه الله ) إلى ثبوت الخيار للبايع في الجارية بعد شهر ، وقد ضعف العلامة عن
هذه الرواية .
ولكن لا ندري أن وجه تضعيف العلامة أي شئ ، فإن هنا روايتان :
إحداهما رواها الصدوق ( 6 ) عن ابن فضال عن علي بن رباط عن زرارة - أو
هامش
1 - المختلف 5 : 66 .
2 - الفقيه 3 : 203 .
3 - المختلف 5 : 70 .
4 - الحدائق 19 : 46 .
5 - الجواهر 23 : 52 .
6 - الفقيه 3 : 127 .