وبعبارة أخرى أن المناط في ذلك هو عدم الاقباض والقبض ،
ولا اشكال في تصوره من المالكين مع اتحاد العاقد من قبلهما ، فأصل
توهم اشتراط تعدد العاقد في ثبوت خيار التأخير لغو محض وغلط
فاحش .
وأما الوجه الثاني ، فقد ناقش فيه المصنف من حيث الصغرى من أنه
قد عرفت أنه غير ثابت للوكيل في مجرد العقد ، وعلى تقديره فيمكن
اسقاطه واشتراط عدمه ، نعم لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق
الشرطان الأولان أعني عدم الاقباض والقبض ، وليس ذلك من جهة
اشتراط التعدد .
ولكن الظاهر المناقشة في الكبرى أيضا ، بأنه لا دليل على كون خيار
التأخير بعد خيار المجلس ، غاية الأمر أن خيار المجلس في الأغلب
يبقى إلى ساعة وساعتين أو أقل أو أكثر ، ولا يبقى إلى الثلاثة أيام حتى
يجتمع مع خيار التأخير ولو بقي المجلس إلى الثلاثة مع عدم تحقق
القبض والاقباض ، لكان خيار المجلس مجتمع مع خيار التأخير كما هو
واضح .
3 - أن لا يكون المبيع حيوانا
قوله ( رحمه الله ) : ومنها : أن لا يكون المبيع حيوانا .
أقول : من جملة الشروط لثبوت خيار التأخير أن لا يكون المبيع
جارية بل حيوانا مطلقا .
فإن المحكي عن الصدوق في المقنع أنه إذا اشترى جارية فقال :
أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع ( 1 ) ، وظاهر
هامش
1 - المقنع : 365 .