2 - ما ذكره المصنف من انصراف لفظ الشئ عن الكلي إلى الموجود
الخارجي ، بحيث صار مجازا مشهورا لا يحتاج في اطلاقه إلى القرائن .
وفيه أنه لا وجه لهذه الدعوى ، فإنه بعد تسليم اطلاق الشئ على
جميع المفاهيم حتى الواجب وجميع الأشياء الموجودة والمعدودة
والاعتباريات ، فأي موجب للانصراف كما لا يخفى .
على أن لازم كلام المصنف أنه لورود النهي عن بيع شئ مثلا في وقت
كيوم الجمعة ، فلازم ذلك عدم شموله بالبيع الكلي ، فلو عامل أحد
معاملة كلية لا تكون ذلك محرمة ، على أنه لو أغمضنا عن جميع ذلك
وسلمنا ظهور هذه الرواية الضعيفة في المبيع الشخصي ولو بضميمة
الانصراف ، ولكن لا يوجب ذلك رفع اليد عن الروايتين الأولتين في الكلي
كما تقدم ، فافهم .
شرائط آخر قيل باعتبارها في هذا الخيار
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار .
أقول : قد ذكرت هنا أمور بلحاظ أنها معتبرة في هذا الخيار :
1 - عدم الخيار لأحدهما أو لهما
قال في التحرير : ولا خيار للبايع لو كان في البيع خيار لأحدهما ، وفي
السرائر ( 1 ) قيد الحكم في عنوان المسألة بقوله : ولم يشترط خيار لهما أو
لأحدهما .
وقد أنكر المصنف اشتراط هذا الخيار بكونه مشروطا بهذا الشرط
على وجه الاطلاق ، سواء كان المراد من الخيار المشروط عدمه في هذا
هامش
1 - السرائر 2 : 276 .