تعالى : إني أراني أعصر خمرا ( 1 ) ، وغير ذلك من الموارد التي يصح
الاطلاق فيها باعتبار ما يؤول إليه .
على أنه يصح المعرضية في الكلي أيضا ، فإن الكليات الذمية قابلة
للمعرضية على البيع ، بل غالب البيوع من هذا القبيل ، كالبيوع الواقعة بين
التجار ، فإن معاملاتهم بالبيوع الكلية ، فإنهم عقدوا في حجراتهم
فيبيعون ويشترون كليا .
وعلى الجملة فظهور البيع أعم من الكلية والشخصية كما هو واضح ،
ففي كفاية هاتين الروايتين في شمول الحكم للكلي غنى وكفاية ، وإن لم
تكن الروايات الأخر ظاهرة في الكلي كما لا يخفى .
وأما صحيحة زرارة ، فالمتاع المذكور فيها في قول السائل كلفظ
المال والماء من المفاهيم الكلية ، فلا وجه لدعوى اختصاصه بالعين
الشخصية .
وأما دعوى اختصاصه بالشخصي من جهة قوله : ويدعه عنده ،
فممنوع ، فإنه بمعنى الترك ، فمراده السؤال من السائل اشترى متاعا
وتركه عند البايع ، ولا شبهة في صدق ذلك على الكلي بل كثر اطلاق
ذلك في الثمن ، فإنه يقال : إنه باع ولم يأخذ الثمن بل تركه عند البايع حتى
مع التصريح بكون الثمن كليا يصح هذا الاطلاق ، ومع ظهوره في العين
الشخصية فلم يذكر ذلك في كلام الإمام ( عليه السلام ) ليكون موجبا لتقييد الحكم
واختصاصه بالشخصي ، بحيث يلزم رفع اليد بها عن الروايتين
المتقدمتين أيضا .
فغاية الأمر فلا ظهور لهذه الرواية في الكلي ، ولكن ليس له ظهور في
هامش
1 - يوسف : 36 .