إن لازم ذلك كون مبدأ الثلاثة من حين التفرق في خيار المجلس ،
وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان ، مع اتفاقهم على ثبوته فيه كما
يظهر من المختلف ( 1 ) ، وإن ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد
شهر إلا أنه قول اختص به الصدوق للنص الخاص ( 2 ) .
ثم حيث إنه ما من معاملة إلا وقد ثبت فيها خيار المجلس إلا ما شذ
وندر ، فلذا لو خص خيار التأخير بغيره لزم حمل الأخبار الواردة فيه
على مورد نادر .
فلذا ذكر المصنف أنه يلزم أن يكون خيار التأخير في ذلك بعد التفرق ،
وأما لو قلنا باختصاص ذلك بغير موارد خيار الحيوان فلا يلزم فيه
المحذور المذكور ، ولذا نقض المصنف بأنه يلزم اختصاص ذلك بغير
خيار الحيوان كما هو واضح .
اشكال المحقق النائيني على الشيخ ( قدس سرهما ) ، والمناقشة فيه
وقد أشكل شيخنا الأستاذ على ما ذكره المصنف ، وتسلم ما ذكره
العلامة في التذكرة وابن إدريس في السرائر ، وقال : كلتا المقدمتين مما
لا بد من تسلمهما : أحدهما أن من له حق التأخير لا يثبت عليه خيار كما
هو واضح ، والثانية : هي أن من أحكام الخيار عدم وجوب التسليم
والاقباض .
أما المقدمة الأولى ، فلأن الأخبار منصرفة عمن جاز له التأخير وليس
موظفا بالاتيان ، لأن الظاهر من تلك الأخبار هو أن الاتيان بالثمن كان لازما ،
حيث قال ( عليه السلام ) : ولم يقبض الثمن أو أن جاء بين ثلاثة أيام وإلا فللبايع
هامش
1 - المختلف 5 : 66 .
2 - يأتي البحث عنه ، فانتظر .