مع الصوت وبالقصر هو البكاء بلا صوت ، فبأصالة عدم المد ينفي الأول
ويبقى الثاني ( 1 ) .
أقول : أما احتمال سقوط هذه الفقرة من نسخة صاحب الرياض فبعيد
جدا ، وأما احتمال أنه قرأ لفظ قبض بالتشديد ولفظ البيع بالتخفيف
فمدفوع من جهة أن الأخبار الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) قد وصل إلينا
بواسطة الرواة يدا بيد ، وكانت عادتهم على نقل الأخبار بعد قراءة كل
واحد منهم على أستاذه واستجازته منه ، ولم يكن بينهم طريق آخر غير
هذا الطريق لكي تحفظ به اشكال الألفاظ الواردة في الروايات ، ومن
الواضح جدا أن المشهور قد اعتبروا هذا الشرط استنادا إلى هذه الرواية ،
ولم ينكر أحد ذلك غير صاحب الرياض وبعض معاصري المصنف ،
فلو كان لفظ قبض بالتخفيف ولفظ البيع بالتشديد لأفتى أحد على
مضمونه .
فيعلم من ذلك أن ما احتمله المصنف من الوجه توجيها لكلام صاحب
الرياض لا يمكن المساعدة عليه ، وهذا الذي ذكرناه هو الوجه في
جواب ما ذهب إليه صاحب الرياض من انكار الشرط المذكور .
وأما ما ذكره المصنف أولا من عدم استعمال لفظ البيع بالتشديد
مفردا ، فيرده أنه لم يتفحص جميع لغة العرب حتى يرى أنه استعمل أو
لا ، فبعد كون اللفظ صحيح الصيغة فلا يضر عدم وجدانه في الاستعمال
المتعارفة على استعماله في موارد خاص ، فيمكن أنه استعمل في موارد
آخر لم نصل إليها ، على أنه إنما يضر عدم الاستعمال إذا كان الاطلاق من
السماعيات وليس كذلك في المقام ، فإن البيع بالتشديد على وزن فعيل
هامش
1 - الروضة البهية 1 : 233 .