وعليه فمقتضى قوله ( عليه السلام ) : فإن قبضه بيعه وإلا فلا بيع بينهما ، أن
شرط لزوم البيع على المشهور وصحة البيع على ما اخترناه هو عدم
تحقق الاقباض مستندا إلى البايع ، فإذا تحقق ذلك فلا خيار له وصح
البيع وإلا فله الخيار أو بطل البيع ، سواء كان ضمان المبيع مع التلف على
البايع أو لا ، فإن الواجب علينا ملاحظة ظهور الرواية .
نعم لو كان مدرك هذا الخيار هو دليل لا ضرر لكان لابتناء المقام
بالمسألة الآتية وجه ، فإنه مع عدم ضمان المبيع على البايع ليس عليه
ضرر ، ولكن قد عرفت الجواب عنه وأن المدرك لذلك أنما هو الروايات
كما عرفت ، وإلا فيمكن دفع الضرر بغير الخيار أيضا كالمقاصة ونحوها .
والحاصل أنه إذا باع أحد شيئا فلم يقبض إلى ثلاثة أيام فله الخيار أو
بطل البيع ، سواء كان عدم الاقباض مستندا إلى العدوان أو إلى عدم دفع
الثمن ، أو كان المشتري أخذه بدون اقباض من البايع ، فإن في جميع ذلك
يصدق عليه أنه لم يقبض البايع المبيع كما هو واضح ، فهذا الاطلاق متبع
والحكمة المذكورة مندفعة بهذا الاطلاق أيضا .
وحاصل الكلام أن اطلاق رواية علي بن يقطين يقتضي اعتبار عدم
اقباض المبيع في خيار الشرط أو في بطلان البيع كما عرفت وقد انتهى
الكلام إلى فروع هذا الشرط .
فروع
الفرع الأول
هل يعتبر في عدم ثبوت هذا الخيار عدم تحقق الاقباض الجائز ،
بحيث يجوز للبايع أن لا يقبض المبيع لعدم وصول الثمن إليه ، أو يشمل
الحكم لمطلق عدم الاقباض وإن كان ذلك عن عدوان ، بأن جاء المشتري
الثمن وامتنع البايع عن أخذه واعطائه المثمن .