الكلام في شروط خيار التأخير
ثم إن الكلام يقع في شروط هذا الخيار ، وعلى مسلكنا في شروط
بطلان البيع بتأخير الثمن ، وهي أمور :
الشرط الأول : عدم قبض المبيع بأن لا يقبض البايع المبيع من المشتري
والظاهر أنه لا خلاف في اشتراطه ، وقد خالف في ذلك صاحب
الرياض ( 1 ) ، وتبعه بعض معاصري المصنف ( 2 ) ، فأنكر دلالة الأخبار على
هذا الشرط ، ولكن قوله ( عليه السلام ) في رواية علي بن يقطين : الأجل بينهما
ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 3 ) ، حجة عليه ، إذ المراد من
البيع في هذه الرواية هو المبيع .
وقد اعتذر المصنف عن صاحب الرياض في دلالة الرواية على
المقصود بأنه يحتمل سقوط هذه الفقرة من الرواية عن النسخة التي
أخذها صاحب الرياض منها ، أو احتمال قراءة قبض بالتخفيف وبيعه
بالتشديد ، يعني قبض بايعه الثمن .
ثم أشكل عليه بأن استعمال البيع بالتشديد مفردا نادر ، بل لم يوجد مع
امكان اجراء أصالة عدم التشديد ، نظير ما ذكره في الروضة من أصالة
عدم المد في لفظ البكاء الوارد في قواطع الصلاة ، فإنه بالمد بمعنى البكاء
هامش
1 - رياض المسائل 2 : 525 .
2 - الجواهر 23 : 53 .
3 - عن عبد الرحمان بن الحجاج عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض
بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( التهذيب 7 : 22 ، الإستبصار 3 : 78 ، عنهما الوسائل 18 : 22 ) ، صحيحة .