من الأوزان القياسية فيصح استعماله على هذا القياس ، سواء وجد
استعماله في مورد آخر أم لا .
وأما ما ذكره من أصالة عدم التشديد لفظ البيع ، فمضافا إلى معارضتها
بأصالة عدم صدور لفظ البيع بالتخفيف عن الإمام ( عليه السلام ) أن التشديد
موجود في الرواية على كل تقدير ، فإنه إذا قرأنا لفظ البيع بالتخفيف كان
لفظ قبض بالتشديد ، فلصاحب الرياض أن نقول : إن الأصل عدم كونه
بالتشديد لكونه أمرا زائدا فالأصل عدمه ، على أن أصالة عدم كون البيع
مشددا لا يثبت كونه مخففا فإن كلا منهما أجنبي عن الآخر ، فيكون
الأصلان معارضان كما عرفت .
نعم ما ذكره الشهيد من اجراء أصالة عدم المد في لفظ البكاء فله وجه ،
لكون البكاء بالمد والقصر مادة واحدة ، فيمكن اجراء عدم زيادة المد
هنا ، فإن هذه المادة قد صدرت قطعا ولا ندري أنها بالمد أو بالقصر ،
فالأصل عدم المد .
وعلى الجملة أن الجواب عن الرياض هو ما ذكرناه كما عرفت .
وعليه فمقتضى الرواية هو اعتبار الشرط المذكور في المقام ، فبناء
على المشهور يكون ذلك شرط في ثبوت الخيار ، فبناء على ما ذكرناه
يكون شرطا في بطلان البيع ، فلو باع أحد شيئا فلم يقبض المبيع
ولم يأخذ ثمنه فينتظر ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن وإلا فللبايع
الخيار أو يبطل البيع من الأول بعد ثلاثة أيام .
وكيف كان فالرواية صريحة في هذا الشرط ، نعم لا دلالة للروايات
الآخر على ذلك .
وعلى الجملة فاطلاق رواية علي بن يقطين حجة لنا وعلى صاحب
الرياض .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 488
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨٨