تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو سلمنا أن المراد من الباطل الباطل العرفي ولكن يصح الاستدلال بالآية إذا كان خروج الموارد التي رخص الشارع في التصرف فيها كالشفعة وحق المارة ونحوهما بالتخصيص ، فإنه حينئذ يمكن أن يقال : إن الفسخ ليس من الموارد التي خرجت عن الآية بالتخصيص فيكون التملك به أكلا للمال بالباطل لكونه باقيا تحت الآية . وإن قلنا إن خروجها بالتخصص كما ذكره المصنف ، فحينئذ لا ندري أن الفسخ من أفراد الخارج أو من أفراد الباقي ، فيكون التمسك بالآية من قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، فهو لا يجوز ، نعم يجوز التمسك بالاستصحاب ولكنه خروج عن الفرض ، نعم يجوز التمسك بمجموع المستثنى والمستثنى منه لاثبات اللزوم كما تقدم .

الوجه الخامس

قوله ( رحمه الله ) : ومما ذكر يظهر وجه الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : لا يحل مال امرء - الخ ( 1 ) .
هامش
1 - عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) ، عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، قال : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( الإحتجاج : 479 ، اكمال الدين : 520 ، عنهما الوسائل 9 : 540 ، 25 : 386 ) . عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( الكافي 7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة بزرعة وسماعة الواقفين . وعن تحف العقول ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ) ، مرسلة . عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( عوالي اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 48 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي