ولو سلمنا أن المراد من الباطل الباطل العرفي ولكن يصح الاستدلال
بالآية إذا كان خروج الموارد التي رخص الشارع في التصرف فيها
كالشفعة وحق المارة ونحوهما بالتخصيص ، فإنه حينئذ يمكن أن يقال :
إن الفسخ ليس من الموارد التي خرجت عن الآية بالتخصيص فيكون
التملك به أكلا للمال بالباطل لكونه باقيا تحت الآية .
وإن قلنا إن خروجها بالتخصص كما ذكره المصنف ، فحينئذ لا ندري
أن الفسخ من أفراد الخارج أو من أفراد الباقي ، فيكون التمسك بالآية من
قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، فهو لا يجوز ، نعم يجوز
التمسك بالاستصحاب ولكنه خروج عن الفرض ، نعم يجوز التمسك
بمجموع المستثنى والمستثنى منه لاثبات اللزوم كما تقدم .
الوجه الخامس
قوله ( رحمه الله ) : ومما ذكر يظهر وجه الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : لا يحل مال امرء -
الخ ( 1 ) .
هامش
1 - عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) ،
عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، قال : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير
إذنه ( الإحتجاج : 479 ، اكمال الدين : 520 ، عنهما الوسائل 9 : 540 ، 25 : 386 ) .
عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت عنده أمانة
فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( الكافي
7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة بزرعة وسماعة الواقفين .
وعن تحف العقول ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما
المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ) ، مرسلة .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( عوالي
اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .