الموارد فلا وجه لتخصيصه بالباطل العرفي ، وعليه فالتمسك به لكون
الفسخ من الباطل من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وأيضا نمنع الصغرى ، فإنه من أين علم أن الفسخ باطل عرفي بل نشك
في ذلك ، فلا يمكن التمسك بالمطلق في الفرد المشكوك واثبات كونه
فردا للمطلق .
نعم يمكن التمسك بالآية لاثبات اللزوم بمجموع المستثنى
والمستثنى منه ، فإن الآية الشريفة في مقام حصر التملك الشرعي
بالتجارة عن تراض ، ومن الواضح جدا أن التملك بالفسخ مع عدم رضا
الآخر ليس منها ، فتدل على اللزوم .
بيان آخر للوجه الرابع
استدل المصنف ( رحمه الله ) أيضا بهذه الآية على اللزوم ، بدعوى أن المراد
من الباطل هو الباطل العرفي وأن الفسخ من ذلك .
أقول : إن المراد من الباطل ما هو مقابل الحق ، فإن الألفاظ موضوعة
للمفاهيم العامة فينطبق ذلك على موارده ، فلا وجه لتخصيص الموضوع
له بالباطل العرفي ، ومن هنا أطلق الباطل على مقابل الحق في تعداد
جنود العقل والجهل في رواية الكافي ( 1 ) ، وعليه فالتمسك بالآية من قبيل
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنا نشك في أن الفسخ مصداق
للباطل أم لا .
هامش
1 - عن سماعة بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده جماعة من مواليه ،
فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا
- إلى أن قال : - الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والايمان وضده
الكفر - إلى أن قال : - الحق وضده الباطل ( الكافي 1 : 14 ) ، موثقة .