فلو ثبت من الخارج انقطاع الحلية أو الحرمة وعدم استمرارهما إلا
إلى وقت خاص لا يكون ذلك مشمولا للرواية فيكون خارجا عنها ، فإنها
تدل على استمرار الأحكام إلى يوم القيامة مع عدم الانقطاع ، وبعده
لا حلال ولا حرام حتى يستمر إلى يوم القيامة ، وليس فيها تعرض
لايجاد الحلال حتى يكون مستمرا ، وإلا يلزم ايجاد الحكم موضوع
نفسه .
وعليه فإذا ورد عام ووردت رواية مثلا على استمرار حكم العام أو
قامت قرينة على ذلك من لغوية عدم الاستمرار نحكم بذلك ، فإذا ارتفع
الحكم في زمان يخرج عن تحت العام ونستصحب مع الشك حكم
الخاص ، ولا يكون ذلك الدليل مقتضيا لاستمراره مثلا أن أوفوا
بالعقود ( 1 ) يدل على وجوب الوفاء بكل عقد .
ولا شبهة أنه لا معنى لحصول الملكية في آن دون الآن الثاني بحيث
يكون في كل آن حكم مستقل ، فمن جهة لزوم لغوية حكم الوفاء بالعقد
استفدنا استمرار الحكم في جميع الأزمنة ، وإذا رفع الحكم في زمان
أعني الوفاء لارتفاع الملكية كما في المعاطاة ، بناءا على عدم إفادتها
الملكية ، وكعقد ازدواج بعد رفعه بالطلاق ، فإنما يقتضي لغوية الزوجية
في آن دون غيره لا تشمل بعد الرفع ولم يبق هنا شئ حتى يجب الوفاء
به .
ولا يكون الدليل الدال على الاستمرار جاريا في المقام ، فإن الدليل
إنما كان هو لزوم لغوية الملكية في آن واحد دون غيرها ، والمفروض أنه
ليس هنا ملكية حتى يلزم اللغوية من اعتبارها في زمان دون زمان آخر
هامش
1 - المائدة : 1 .