فإذا ورد في دليل خاص أن اللقطة العمران لا يملكها الواحد ، فيكون
ذلك خارجا عن عموم من حاز ملك على تقدير كونه رواية ، وعن عموم
من استولى على شئ فهو له ، ولا يكون الدليل الخارجي أو لزوم اللغوية
المقتضية للملكية المستمرة شاملة للاستيلاء على اللقطة وحيازتها ،
لعدم حصول الملكية هنا حتى تكون مستمرة ، فما ذكره المصنف
صحيح في مثل ذلك .
بيان آخر لهذا التفصيل
وقد انتهى كلامنا إلى التمسك بالعموم بعد ورود التخصيص عليه ،
وأن المصنف قد ذكر أن مورد التمسك بالعام يغاير مورد التمسك
بالاستصحاب ، ففي مورد نتمسك بالعام لا يجوز التمسك بالاستصحاب
حتى مع عدم التمسك بالعام ، وفي مورد التمسك بالاستصحاب لا يجوز
التمسك بالعام حتى مع ثبوت المنع عن التمسك بالاستصحاب ، وفيما
ورد الزمان على الحكم وثبت الاستمرار عليه فلا يجوز التمسك بالعام
بعد ثبوت التخصيص ، لأن الحكم لا يتعرض على موضوعه أعني
الاستمرار ، وإنما هو من دليل خارجي ، فحيث ورد التخصيص في
الأفراد الطولية على هذا الدليل الخارجي المثبت للاستمرار لا يجوز
بعده التمسك بالعام في المشكوك ، فالمورد هنا مورد الاستصحاب ،
وإذا كان الحكم في العام ثابتا على الزمان فيكون ثابتا لكل فرد طولي أيضا
كما هو واضح .
ثم طبق ذلك على المقام ، فقال : إن مقتضى أوفوا بالعقود ( 1 ) هو ثبوت
الحكم لكل عقد من الأفراد الطولية ، فإذا خصص هذا العام وخرج منه
هامش
1 - المائدة : 1 .