الشريعة إلا على قسمين : دائمي وموقت ، وهذا العقد خارج عن
كليهما ، فإنه ليس بدائمي لكون الزواج مقيدا بعدم الفسخ كما عرفت ، إذ
لا معنى لاعتبار الزواج بعدم الفسخ أيضا ليكون دائميا لكونه تناقضا
واضحا ولغوا محضا ، وأما الموقت فلأنه مشروط بكون الوقت معلوما
ومسمى ، كما ورد في الروايات الكثيرة ( 1 ) ، بل في قراءة ابن عباس : إلى
أجل مسمى ( 2 ) ، حيث أضاف لفظ المسمى ، وحيث ليس الأجل هنا
معلوما فيكون باطلا .
فلا يقاس ذلك ببقية الشروط الفاسدة الغير المبطلة للعقد ، وإذن
فاشتراط الخيار في النكاح فاسد ومفسد للعقد .
نعم لو كان التوقيت بما وقت به الشارع كالطلاق والعيوب الخمسة
فلا مانع منه ، فإنه أمر تعبدي ، حتى لو صرحا الزوج والزوجة من الأول
بذلك لكان صحيحا أيضا ، بأن قال : زوجت إلى أن أطلق ، أو إلى أن يظهر
شئ من العيوب .
عدم جريان خيار الشرط في الوقف
وأما الوقف ، سواء كان من العقود أو الايقاعات ، فقد ذكرنا في بيع
الوقف أنه على قسمين :
1 - أن يكون تحريرا وفكا للملك كالمساجد ونحوها ، فهو مثل العتق
فيكون من الأمور العدمية ، فبالوقف يعدم الملكية ويفكها ويجعلها
هامش
1 - عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمى وأجر
مسمى ( الكافي 5 : 455 ، التهذيب 7 : 262 ، عنهما الوسائل 21 : 42 ) .
2 - عن الصدوق : قرأ ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن
أجورهن فريضة ( الفقيه 3 : 292 ، عنه الوسائل 21 : 8 ) ، ضعيفة ، والآية في النساء : 24 .