فيها منافيا لمفهومها ، فإن معنى الطلاق هو الاطلاق والارسال المعبر
عنه في الفارسية : رها كردن ، ومن الواضح أن شرط الخيار بحيث
أن يكون له الفسخ ولو كانت المرأة المتزوجة ليضرها مناف لهذا
المفهوم كما هو واضح ، وكذا مفهوم العتق ومفهوم الابراء .
عدم جريان خيار الشرط في النكاح
وأما الوقف والايصاء ، فبناء على كونهما من الايقاعات كما هو
الظاهر فليسا من الأمور العدمية فيكونا مثل العقود ، فلا بد أيضا من التكلم
فيهما بأنه هل يجري فيهما وفي جميع أقسام العقود أم لا .
فنقول : أما النكاح فقد ادعوا الاجماع على عدم جريان الخيار
وشرطه فيه ، وذكر السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) أن عدم جريانه فيه وكونه مفسدا للنكاح
على تقدير الاشتراط من جهة الاجماع ، وإلا فمقتضى القاعدة هو جواز
الاشتراط فيه وعدم كون الشرط مفسدا له .
ولكن الظاهر أنه لا يجري فيه الشرط ، وعلى تقديره يكون مفسدا ،
وليس ذلك مثل بقيه الشروط التي لا تكون مفسدة للعقد .
والوجه في ذلك هو ما ذكرناه ، من أن مرجع الاشتراط في العقود هو
تضييق دائرة المنشأ وجعله على قسم خاص وكونه مقيدا بعدم الفسخ ،
وعليه فإذا اشترط الخيار في عقد النكاح فمعناه أن للمشروط له الفسخ
متى أراد ، وعليه فلا يعلم أنه يفسخ النكاح أو لا يفسخ ، وعلى تقدير أنه
يفسخ فلا يعلم أنه متى يفسخ .
وعليه فيكون وقت الفسخ مجهولا ، وحيث إنه لم يرد النكاح في
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 32 .