محررة ، ويجري فيه جميع ما ذكرناه في الطلاق والعتق والابراء ،
فلا يمكن فيه جعل الخيار لكونه منافيا لمفهوم التحرير بحسب الارتكاز
العرفي ، فإنه لا معنى للتحرير مع كونه مختارا في ارجاعه إلى ملكه ،
نعم لو كان كذلك لم يكن وقفا ، بل يكون من قبيل السكنى والعمرى
والرقبى .
2 - وهو ما كان من قبيل التمليك كالأوقاف الخاصة وكالوقف على
المسجد ، بناءا على كونه ملكا للمسجد لا أنه يكون مثل المسجد
محررا ، فالظاهر أنه مبني على أن التأبيد مأخوذ في حقيقة الوقف أم لا ،
فإنه بناءا على أخذه فيه لا يجوز هذا الاشتراط ، لأنه يكون الاشتراط
بالنسبة إلى الوقف متناقضا ، لأن اعتبار الوقف مقتضى التأبيد والاشتراط
يقتضي التوقيت ، بناءا على ما ذكرناه من رجوع الشرط إلى تضييق دائرة
المنشأ ، وهما لا يجتمعان ، واعتبار التأبيد حتى ما بعد الفسخ لغو ظاهر
كما هو واضح .
وأما بناءا على عدم أخذ التأبيد في الوقف والقول بجوازه سنة ، نظير
السكنى والرقبى ، فلا بد من تنقيح هذه الكبرى وأن التأبيد مأخوذ في
الوقف أم لا .
وأما ما في الموثقة من قوله ( عليه السلام ) : من أوقف أرضا ثم قال : إن
احتجت إليها فأنا أحق بها ، ثم مات الرجل ، فإنها ترجع في الميراث ( 1 ) ،
فلا دلالة فيها على المدعى ، حيث إن محل كلامنا في شرط الخيار
هامش
1 - عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله
في حياته في كل وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحق به ، ترى
ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثا أو يمضي صدقة ؟ قال :
يرجع ميراثا على أهله ( التهذيب 9 : 146 ، عنه الوسائل 19 : 178 ) ، موثقة .