تحديده من حيث الزمانيات ، فيبيع داره مقيدا بعدم فسخه أي ينشئ
ملكية داره لزيد مقيدا بالقيد المذكور لا على وجه الاطلاق .
وعليه فيكون أدلة اللزوم والصحة شاملة لذلك ، فإذا شككنا في جواز
ذلك فبمقتضى القاعدة نحكم بجوازه وبعدم كون غير ذلك منشئا ،
وعدم كون التمليك على وجه الاطلاق ، فإن القدر المتيقن هو التمليك
الخاص فالزائد عنه مشكوك فالأصل عدمه .
وبعبارة أخرى أن الحكم بكون مال شخص لشخص آخر يحتاج إلى
سبب ، والفرض أن المالك لم ينشئ إلا ملكية محدودة ، فإن أمضى
الشارع ذلك فهو وإلا ، أي وإن أمضى ملكية مطلقة يلزم أن يمضي
الشارع ما لم ينشئ ، فيكون المنشئ غير ممضي والممضي غير منشئ ،
وعليه فكلما شككنا في نفوذ شرط وخيار فالأصل يقتضي نفوذه ، فإن
مقتضى عدم النفوذ هو الحكم بما نشك في انشائه ، فالأصل عدمه كما
لا يخفى ، هذا ما يقتضيه الأصل الذي لا بد من الرجوع إليه عند الشك .
التحقيق في معنى الشرط
ثم إن الشرط قد يرجع إلى الخيار وقد لا يرجع ، ويتضح ذلك بما
سنذكره ، وإذا عرفت ذلك فنقول :
لا بد من تحقيق معنى الشرط وما يجوز جعله في العقود وما لا يجوز
ليتضح ما هو الضابط في المقام ، أعني ما يدخل فيه الخيار وما لا يدخل
فيه الخيار حتى نرجع في غيره إلى الأصل .
أما الشرط الذي اشترط في العقود قد يكون راجعا إلى اشتراط أمر غير
اختياري ، وأخرى يرجع إلى اشتراط أمر اختياري ، وعلى كل حال قد
يرجع الاشتراط إلى جعل الخيار وقد لا يرجع .