وزوجية محدودة ، وطلاقا محدودا من الأول ، فلا يكون المشمول لأدلة
اللزوم إلا خصوص هذه الحصة الخاصة فقط ، فإن أدلة اللزوم تدل على
لزوم ما التزمه العاقد لا غيره وإلا لتخلف العقد عن القصد .
وأما إن كان المدرك لجعل الخيار في العقود والايقاعات هو دليل
الوفاء بالشرط ، وهو لا يشمل الايقاعات أصلا لوجهين :
1 - إنك قد عرفت فيما سبق أن معنى المؤمنون عند شروطهم هو
الحكم التكليفي ، أي أن المؤمن لا بد وأن يقف عند شرطه ولا يتجاوز
عنه بالتخلف .
نظير : المؤمن عند عهده ووعده ، وفي بعض الروايات : وليف
بشرطه ( 1 ) ، ونظير ذلك : وليس للمؤمن أن يتخلف من شرطه وعهده بعد
ما عهد واشترط على نفسه فعلا ، فإن من لوازم الايمان هو ذلك ، كما أن
من لوازم الايمان هو اتيان الواجبات وترك المحرمات ، وكذلك من لوازم
الايمان أن يفي المؤمن بشرطه ( 2 ) .
هامش
1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة
ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج
عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان
يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل
21 : 277 ) ، صحيحة .
2 - عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد ( الكافي 2 : 270 ، عنه الوسائل 12 : 165 ) ، صحيحة .
عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ،
فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرض - الحديث ( الكافي 2 : 270 ، عنه الوسائل 12 : 165 ) ،
صحيحة .