حكمه فيكون أيضا مسقطا ، كما إذا اشترى الجارية فقبلها بتخيل أنها
مملوكة له مع عدم كونه راضيا بالبيع ، أي رضاء جديدا غير الرضا بأصل
العقد بل يريد التروي ، ومع ذلك يكون مسقطا كما في رواية أخرى :
أرأيت إن لامس أو قبل فذلك رضا فيه بالبيع ( 1 ) .
وعلى هذا فكيف يمكن التعدي إلى غير مورده ، مع ما نرى بالعيان
ونشاهد بالوجدان أن التصرف لا يكشف عن الرضا بالبيع .
نعم لا نضائق باستفادة الكبرى الكلية من هذه الرواية ، وهي أنه يسقط
الخيار باسقاط ذي الخيار لكونه راضيا بالبيع ، كما أشرنا إلى ذلك في
التكلم على أن اسقاط الخيار يوجب سقوطه أم لا ؟ وأما الزائد عن ذلك
فلا ، إذن فالحق أن تصرف المتبايعين أحدهما أو كلاهما فيما انتقل
إليهما لا يوجب سقوط الخيار كما لا يخفى ، إلا أن يدعي في المقام
اجماع على مسقطية التصرف فهو كما تري .
هامش
1 - عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟
فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال :
فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضي الشرط ولزمته ( قرب الإسناد : 78 ، عنه الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .