وعلى الجملة فالخيار ثابت هنا باطلاق أدلة الخيار ، فلا يقاس ذلك
بما يأتي في خيار الغبن ، من أنه مع عدم ثبوت الخيار بالنص مع ثبوته
قطعا فلا بد إما من القول بالفورية تمسكا بعموم أدلة اللزوم أو القول
باستصحاب حكم المخصص تمسكا بالاستصحاب .
4 - التصرف
قوله ( رحمه الله ) : ومن مسقطات هذا الخيار التصرف .
أقول : لم يرد في نص ولا في رواية أن التصرف يوجب سقوط خيار
المجلس أو خيار الشرط ، إلا أن يدعي بقيام الاجماع عليه ، وهو كما
تري ، نعم ذلك في خيار الحيوان .
وقد تمسك المصنف وجعل التصرف مسقطا للخيار بالتعليل
المذكور في بعض أدلة خيار الحيوان ، حيث قال : فإن أحدث المشتري
فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط ( 1 ) ، فإن المنفي
يشمل شرط المجلس والحيوان ، ثم عقب قوله هذا بالتأمل ، وهو في
محله .
بيان ذلك أنه لا يمكن التعدي عن مورد الرواية ، وهو خيار الحيوان إلى
غيره ، فإن سقوط الخيار فيه أنما هو بالتعبد والتعليل وارد في مورد
التعبد ، فلا يمكن تسريته إلى غيره ، لأنه لا شبهة أن التصرف مسقط لخيار
الحيوان ، سواء كان مقارنا بالرضا أم لا ، حتى لو صدر مع الغفلة عن
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .