المتنجس أو لبسه حتى يغسل ، فإن تلك الغاية ممكنة في نفسها ولكن
قد تكون مستحيلة لاستحالة الغسل في بعض الموارد لزوالها بالغسل ،
وهذا لا يوجب ارتفاع حرمة الأكل أو اللبس عن تلك المورد مثلا ،
وهكذا إذا كان ثبوت الحكم للحيوان مغيا بغاية وهي الطيران ، فإن
استحالته في الانسان لعدم وجود الجناح له لا يوجب رفع الحكم .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن الافتراق الجامع بين المستحيل
والممكن ممكن ، ولكن قد استحال ذلك في بعض أفراد البايع
والمشتري ، وهو ما إذا كان المتصدي للبيع والشراء شخص واحد ، إلا
أنه لا يوجب رفع الحكم الشرعي أعني الخيار المجلس الثابت
للمتبايعين والبيعين .
3 - أن الغاية التي عبارة عن الافتراق غير متحقق في الشخص الواحد ،
لا من جهة ما تقدم من عدم جواز كون الحكم الشرعي مغيا بغاية مستحيلة
بل من جهة إباء مادة الافتراق عن ذلك ، وتوضيح ذلك :
أن الروايات الواردة في اثبات خيار المجلس على طائفتين :
الأولى : ما كان مقيدا بقيد عدمي ، كقوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما
لم يفترقا ( 1 ) .
والثانية : ما كان مغيا بغاية ، وهو قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار حتى
يفترقا ( 2 ) .
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ،
عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .
2 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار
حتى يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .