عن كون الغسل غاية لجواز أكل المتنجس أو لبسه ، وكذلك الافتراق
المستحيل في فرد خاص لا يمنع عن جعل ثبوت الخيار للمتبايعين مغيا
بغاية وهي الافتراق .
وهل يتوهم أحد أنه يجوز أكل السكر المتنجس والحليب المتنجس
من جهة أن استحالة الغسل فيها أوجبت سقوط الحكم بوجوب الغسل ،
نعم فيما كانت الغاية مستحيلة من جميع الجهات فلا معنى لكون الحكم
مغيا بتلك الغاية .
بيان آخر لهذه المسألة
كان الكلام في ثبوت خيار المجلس لشخص واحد الذي كان وكيلا
من قبل البايع والمشتري ، وهو قد يبيع مال نفسه من أحد الموكلين أو
مشتري من أحدهما لنفسه أو يبيع من أحد الموكلين للآخر ، وبناء على
ثبوت الخيار له لا يسقط إلا بمسقط آخر ، وقد تقدم أن المانعين عن ثبوت
خيار المجلس له من الطرفين تمسكوا بوجوه :
1 - عدم شمول الاطلاقات الدالة على ثبوت خيار المجلس
للمتبايعين لما نحن فيه ، فإنها تدل على ثبوته للمتبايعين والبيعين بحيث
يكونان متعددا والشخص الواحد لا يكون متعددا .
وبعبارة أخرى أن الاطلاقات تدل على ثبوت خيار المجلس للتثنية
بحيث يكون أحدهما بايعا والآخر مشتريا ، والشخص الواحد وإن كان
يصدق عليه عنوان البايع وعنوان المشتري ولكنه لا يصدق عليه عنوان
التثنية ، فإنها في حكم تكرار المفرد والمفرد لا يصدق عليه التكرار ، نعم
يصدق عليه العناوين المتعددة .
وفيه أن الاتيان بالتثنية من جهة الغلبة ، فإن الغالب أن المتصدي للبيع