وجيه ، ولكن لا دليل على هذه الحكمة ، وقد تقدم الكلام فيه ، ولا يمكن
رفع اليد بها عن عموم الأدلة واطلاقاتها الدالة على صحة العقود
والايقاعات ، فإن مثل ذلك من الوجوه الاستحسانية التي لا يمكن
الاعتماد عليها .
المسألة ( 3 )
في استثناء بعض أشخاص المبيع عن ثبوت خيار المجلس
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا
الخيار .
أقول : هنا موارد :
المورد الأول : من ينعتق على أحد المتبايعين
فإن المشهور ذهبوا إلى سقوط خيار المجلس في ذلك ، بل الظاهر من
كلام بعضهم أنه موضع وفاق .
وقد استدل عليه بوجوه :
1 - إن البيع والشراء المتعلقين بالعمودين ليسا من البيع والشراء
الحقيقيين بل هما في الحقيقة عتق ، فيكون البيع من البايع ايجادا للعتق
بصيغة البيع مع الضمان من المشتري ، وعليه فلا يترتب عليه أحكام البيع
أصلا ، وهذا الوجه هو محتمل كلام المصنف ، حيث عبر عنه بالملك
التقديري والملك الفرضي ، فإن الظاهر من ذلك أن ما يوجب حصول
الملكية أعني البيع منتف .
وفيه أنه لا وجه للالتزام به وأنه خلاف البداهة ، فإنه لما ذا يترتب
العتق على قصد المتبايعين الملكية خصوصا إذا كانا جاهلين بالحكم أو
بالموضوع ، فبأي دليل يحكم بترتب العتق على البيع ، فإنه وإن كان