1 - إن المذكور في الروايات هو المتبايعان أو البيعان ، ومن الواضح أن
الشخص الواحد لا يصدق عليه الاثنينية ، فإن التثنية في حكم تكرار
المفرد ومجرد صدق العناوين المتعددة على شئ واحد لا يصح اطلاق
التثنية عليه إلا باعتبار هذا العنوان الانتزاعي مثلا ، فيقال إن له عنوانين أو
عناوين .
ويمكن الجواب عنه بأن المراد من الروايات المشتملة على ذكر
التثنية هو ثبوت الخيار للبايع بعنوانه وللمشتري بعنوانه ، فكأنه ( عليه السلام )
قال : البايع بالخيار والمشتري بالخيار ما لم يفترق أحدهما عن الآخر ،
وهذا لا ينافي ثبوته لشخص واحد يكون مجمعا للعنوانين ، فالنكتة في
الاتيان بلفظ التثنية هي كون الغالب في البيوع تعدد المتعاملين وكون
البايع غير المشتري ، بداهة عدم موضوعية التثنية والاثنينية في ثبوت
الخيار ، وعليه فلا مانع من التمسك بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار
للمتبايعين في المقام أيضا .
2 - إن الحكم أعني الخيار مغيا بالافتراق ، أو الموضوع وهو
المتعاملين مغيا بالافتراق ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ، وقلنا في بعض
المباحث الأصولية أن جميع الشروط في القضايا الشرطية ترجع إلى
الموضوع ، وعلى كل حال فهذه الغاية مستحيلة في شخص واحد ، فإنه
لا يعقل الافتراق هنا ، ومن الواضح أنه لا معنى لكون الحكم مغيا بغاية
مستحيلة ، كما إذا قال أحد إن هذا الحكم ثابت حتى يلزم الدور أو
التسلسل أو اجتماع النقيضين أو الضدين . وهذا الوجه هو الظاهر من
المصنف .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 107
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٠٧