المسألة ( 2 )
في حكم ثبوت الخيار لشخص واحد من حيث كونه بايعا ومشتريا
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره .
أقول : قد عرفت حكم ثبوت الخيار للبايع والمشتري في صورة
التعدد ، سواء كانا وكيلين أو موكلين أو مختلفين ، وكذلك لا شبهة في
ثبوت الخيار فيما إذا كان المنشئ واحدا وكان الموكلين من البايع
والمشتري متعددا وحاضرا في مجلس العقد ، فإنه يثبت الخيار لكل
منهم ما لم يتفرقوا .
وإنما الاشكال فيما إذا كان شخص واحد وكيلا من قبل كل من البايع
والمشتري ، فإنه لا تعدد في هذه الصورة من الطرفين ، ومفروض
المسألة على ثلاثة أقسام ، لأن الوكيل المذكور قد يبيع من الموكل
لنفسه ، وقد يبيع من نفسه لموكله ، وقد يبيع من أحد الموكلين للآخر ،
وهل يثبت له الخيار حينئذ من كل من الطرفين أو لا يثبت الخيار له أصلا ،
وقد وقع الخلاف في ذلك ، والظاهر أن المعروف هو عدم ثبوت الخيار
له من الطرفين .
وذهب بعضهم إلى ثبوته ومنهم السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) ، واستدلوا
على ثبوته بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين ما لم يفترقا أو
حتى يفترقا ، ومن الواضح أن الشخص الواحد يصدق عليه البايع
والمشتري باعتبارين ، ولكن الكلام في ثبوت المانع عن ذلك في المقام ،
وذكروا وجوها للمانعية :
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 6 .