تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
الطعام ، فكل ما يصدق عليه الطعام عرفا بحيث كان في عرف البلد قوام الناس وحياتهم نوعا بهذا الطعام فمنعه عن الناس احتكار ، وهذا يختلف باختلاف البلدان والعادات . فمثل قشر اللوز طعام في بعض البلدان ، ومن الحطب في بعضها الآخر ، ومثل الشعير ليس بطعام في بلاد الهند حتى قيل لا يوجد فيها شعير إلا بمقدار الدواء ونحوه ، ولكنه طعام في بلاد العراق وإيران ، والأرز طعام في نوع البلاد خصوصا رشت ومازندران ، وهكذا الزبيب والتمر ، وليس بطعام في بعضها الآخر بل مثل الزبيب في العراق والتمر في بعض نقاط إيران يعد من الفواكه . وعلى الاجمال أن هذا شئ يختلف بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة والعادات ، فكلما يصدق عليه الطعام فاحتكاره مع عدم وجود في السوق حرام وإلا فلا وجه للحرمة ، كما إذا احتكر أحد الزبيب في النجف أو التمر في بعض نقاط إيران ، فلا يقال إنه فعل حراما . نعم قد يكون حراما لأجل طرو عنوان آخر عليه ، كما إذا احتاج أحد إلى ما احتكره آخر للدواء ونحوه ، بحيث إذا لم يبعه منه لمات ، فإنه يحرم الاحتكار والمنع عن البيع والاعطاء هنا ، ولكن لا لحرمة الاحتكار بنفسه بل لأجل طرو عنوان محرم عليه بمقتضى العنوان الثانوي . وأما الروايات الحاصرة للاحتكار بأمور خاصة فهي مختلفة ، وفي بعضها حصره في أربع : الحنطة والشعير والزبيب والتمر ( 1 ) .
هامش
1 - عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ( الكافي 5 : 164 ، التهذيب 7 : 159 ، الإستبصار 3 : 114 ، عنهم الوسائل 17 : 425 ) ، ضعيفة بغياث بن إبراهيم .