وعن الفقيه زيادة الزيت ( 1 ) ، وفي رواية قرب الإسناد بإضافة السمن
أيضا ( 2 ) ، وفي رواية السكوني بإضافة السمن والزيت ( 3 ) ، ولكن كلها متفقة
في نفي الاحتكار بمفهومها في غير الأمور المذكورة فيها .
ولكن الذي يسهل الخطب أن كلها ضعيفة السند ، فلا يمكن رفع اليد
بها عن المطلقات الثابت حجيتها ، وإلا لزم رفع اليد عن الحجة بغير
الحجة الشرعية .
فالمناط في حرمة الاحتكار هو صدق احتكار الطعام على ما أخذه
المحتكر وحبسه ، فلا يبعد شمولها مثل الزيت والسمن والملح ، فإن
المراد من الطعام ما يطعم به الانسان وتقوم به حياة البشر ، ومن الواضح
أن هذا ليس مجرد الحنطة والشعير والأرز ، فإنها ليس بنفسها ما يطعم به
في الخارج ، بل إنما قوام طعاميته بالمقارنات من السمن والزيت واللحم
والملح والمقدمات من النار ونحوها .
وعلى هذا فلا يبعد أن يكون منع النفت عن الناس واحتكاره عنهم
حراما ، فإن قوام أطعمة النوع بذلك ، ويدل على ذلك ذكر الزيت في
بعض الروايات وكذلك السمن ، وإن كانت الرواية ضعيفة ، فإن من
هامش
1 - عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ليس الحكرة إلا في
الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت ( الفقيه 3 : 168 ، عنه الوسائل 17 : 425 ) ،
ضعيفة بغياث بن إبراهيم .
2 - عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان ينهي عن الحكرة في
الأمصار فقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ( قرب الإسناد
: 63 ، عنه الوسائل 17 : 426 ) ، ضعيفة بأبي البختري .
3 - عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحكرة في ستة
أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب ( الخصال : 329 ، عنه الوسائل
17 : 426 ) ، ضعيفة بحمزة بن محمد .