تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
وعن الفقيه زيادة الزيت ( 1 ) ، وفي رواية قرب الإسناد بإضافة السمن أيضا ( 2 ) ، وفي رواية السكوني بإضافة السمن والزيت ( 3 ) ، ولكن كلها متفقة في نفي الاحتكار بمفهومها في غير الأمور المذكورة فيها . ولكن الذي يسهل الخطب أن كلها ضعيفة السند ، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات الثابت حجيتها ، وإلا لزم رفع اليد عن الحجة بغير الحجة الشرعية . فالمناط في حرمة الاحتكار هو صدق احتكار الطعام على ما أخذه المحتكر وحبسه ، فلا يبعد شمولها مثل الزيت والسمن والملح ، فإن المراد من الطعام ما يطعم به الانسان وتقوم به حياة البشر ، ومن الواضح أن هذا ليس مجرد الحنطة والشعير والأرز ، فإنها ليس بنفسها ما يطعم به في الخارج ، بل إنما قوام طعاميته بالمقارنات من السمن والزيت واللحم والملح والمقدمات من النار ونحوها . وعلى هذا فلا يبعد أن يكون منع النفت عن الناس واحتكاره عنهم حراما ، فإن قوام أطعمة النوع بذلك ، ويدل على ذلك ذكر الزيت في بعض الروايات وكذلك السمن ، وإن كانت الرواية ضعيفة ، فإن من
هامش
1 - عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت ( الفقيه 3 : 168 ، عنه الوسائل 17 : 425 ) ، ضعيفة بغياث بن إبراهيم . 2 - عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان ينهي عن الحكرة في الأمصار فقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ( قرب الإسناد : 63 ، عنه الوسائل 17 : 426 ) ، ضعيفة بأبي البختري . 3 - عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب ( الخصال : 329 ، عنه الوسائل 17 : 426 ) ، ضعيفة بحمزة بن محمد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 819 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني