تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
والتسعة مائة مجهول أنه ذهب أو فضة ، فلو باع كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضة بدرهم وإن لم يعلم مقدار الذهب أو مقدار الفضة منفردا منفردا ، فلا وجه لبطلان البيع فإنه من مصاديق بيع الصبرة ، وقد عرفت صحة بيعها مجموعا بعنوان كل رطل بكذا ، فإن انضمامها إلى ما يعلم بمقدار المجموع لا يوجب البطلان . وعلى هذا فإذا باع مجموع ألفين مثقال كل مثقال بدرهم مع العلم بالغبن والاقدام عليه فلا وجه لبطلان المعاملة . وبالجملة أن الغبن في المعاملة غير الغرر فيها ، فلو أقدم المتعاملان على الغبن أو انجبر الغبن بالخيار فلا وجه للحكم بالبطلان للغرر كما لا يخفى . وعلى الاجمال أن كل من الظرف والمظروف وإن كانا من الموزونين ولم يعلم بمقدار كل منهما على التفصيل ، ولكن ذلك مثل بيع الصبرة كل رطل بكذا ، فيجوز للبايع أن يبيع ذلك المجموع المركب ، بأن كل مثقال من الذهب بدينارين وكل مثقال من الفضة بدرهم ، وصحة البيع في مثل ذلك لا يستلزم العلم بمقدار الصبرة أصلا ، وكذلك يصح بيع مجموع الذهب والفضة على حساب كل مثقال بدرهم مع الاقدام على الغبن ، فلا وجه للحكم بالبطلان للغرر ، فإن مورد الغبن غير موارد الغرر كما عرفت . وعلى كل حال فلو كان الظرف والمظروف كليهما من الموزون ولم يعلم مقدار كل واحد منهما على التعيين ، ولكن علم مقدار المجموع من حيث المجموع فيصح بيعه على حساب كل رطل بكذا وكذا يصح بيع مجموعها بقيمة الذهب أو بقيمة الفضة مع الاقدام بالغبن ، فإن الغبن غير الغرر كما عرفت .