تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
بالمظروف هنا كانضمام شئ أجنبي بالمبيع ككتاب الرسائل ، فلا يلزم منه محذور كما عرفته في الشق الأول . وتظهر الثمرة بين الصورتين ، أن في الأولى مع ظهور شئ من المظروف أو الظرف مستحقا للغير ، فلا بد من ارجاع المجموع من الظرف والمظروف إلى العرف حتى يقوم المجموع ثم يقوم كل واحدة منهما والرجوع إلى التفاوت بالنسبة ، وهذا بخلافه في الصورة الثانية ، فإن قيمة كل من الظرف والمظروف معينة في نفسه . 3 - أن يكون الظرف والمظروف من الموزون وكان مقدار كل منهما مجهولا مع كون المجموع معلوما ، كما إذا فرضنا أن الظرف سبيكة من الفضة والمظروف سبيكة من الذهب ، ونعلم أن منا مائة مثقال من الذهب وألف مثقال من الفضة ، ونشك أن تسعة مائة مثقال أهي من الفضة أم من الذهب مع العلم بكون المجموع ألفين مثقال ، فذهب بعضهم إلى فساد البيع لكونه غرريا وبيع جزاف ، إذ لا يعلم أن تسعة مائة مثقال ذهب أم فضة ، فأي خطر أعظم من ذلك . ولكن الظاهر هو صحة البيع في هذا القسم ، وبيان ذلك أن مورد كلامنا أعني كون البيع غرريا إنما هو فيما يكون الجهل بوجود المبيع ولا يدري المتبايعان أنه موجود أم لا ، أو فيما يكون الجهل بأوصاف المبيع التي دخيلة في المالية ، وأما الجهل بالقيمة فغير مربوط بالغرر وإنما هو من موارد خيار الغبن ، فلو باع مثقالا من الذهب بدينار أو اشتراه أحد بثلاثة دنانير فإنه يثبت لهما خيار الغبن بعد معرفة القيمة ، ولم يتوهم أحد هنا فساد المعاملة لكونه غرريا ، وكذلك لو أقدم على الغبن مع العلم فإنه يحكم بالصحة أيضا . وفي المقام أن مائة مثقال من الذهب وألف مثقال من فضة معلوم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 788 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني