13 - الكلام في بيع الظرف مع مظروفه
قوله ( رحمه الله ) : يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه وإن لم يعلم إلا بوزن
المجموع .
أقول : حاصل ما ذكره المصنف هو أن الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا
في أنه يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون وإن لم يعلم بوزن
المجموع ، وقال :
إن الذي يقتضيه النظر أن يجوز بيعه فيما نحن فيه ، مما جوز شرعا
بيعه منفردا عن الظرف حتى مع الجهالة أيضا ، فهذا يجوز بيعه منضما
أيضا ، فإن الانضمام ليس بمانع ولا رافع للشرط ، وأما لو لم يكف في بيع
أحد المنضمين معرفة وزن المجموع فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر
الشخصي ، ومثل عليه بأنه لو باع سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال
وألف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنها ألفي مثقال ، فإن الاقدام على
هذا البيع اقدام على ما فيه خطر يستحقه لأجله اللوم من العقلاء ، وأما مع
انتفاء الغرر الشخصي وانحصار المانع بالنص والاجماع الدال على
اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون وبطلان بيع المجهول فيهما
فالقطع بالجواز ، فإن مفاد النص والاجماع هو معرفة مقدار المبيع من
حيث المجموع وأما معرفته بكل جزء جزء فلا دليل عليهما .
ثم قال : ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن
المجموع دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشي بالشمع
عند الصياغة كالخلخال مثلا ، وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فإن فرضنا
الشمع تابعا يجوز البيع ولا تضر جهالة الشمع وإلا فلا .
والتحقيق أن يقال : إن المبيع تارة يكون من الموزون ظرفا ومظروفا مع