تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦

13 - الكلام في بيع الظرف مع مظروفه

قوله ( رحمه الله ) : يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه وإن لم يعلم إلا بوزن المجموع . أقول : حاصل ما ذكره المصنف هو أن الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا في أنه يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون وإن لم يعلم بوزن المجموع ، وقال : إن الذي يقتضيه النظر أن يجوز بيعه فيما نحن فيه ، مما جوز شرعا بيعه منفردا عن الظرف حتى مع الجهالة أيضا ، فهذا يجوز بيعه منضما أيضا ، فإن الانضمام ليس بمانع ولا رافع للشرط ، وأما لو لم يكف في بيع أحد المنضمين معرفة وزن المجموع فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي ، ومثل عليه بأنه لو باع سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال وألف مع وصلة من رصاص قد بلغ وزنها ألفي مثقال ، فإن الاقدام على هذا البيع اقدام على ما فيه خطر يستحقه لأجله اللوم من العقلاء ، وأما مع انتفاء الغرر الشخصي وانحصار المانع بالنص والاجماع الدال على اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون وبطلان بيع المجهول فيهما فالقطع بالجواز ، فإن مفاد النص والاجماع هو معرفة مقدار المبيع من حيث المجموع وأما معرفته بكل جزء جزء فلا دليل عليهما . ثم قال : ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشي بالشمع عند الصياغة كالخلخال مثلا ، وعدم جواز بيع الشمع كذلك ، فإن فرضنا الشمع تابعا يجوز البيع ولا تضر جهالة الشمع وإلا فلا . والتحقيق أن يقال : إن المبيع تارة يكون من الموزون ظرفا ومظروفا مع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 786 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني