تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
الواقعي فيعاقب ، كما إذا ارتكب البيع الربوي وتزيد المعاملات على غيرها بعدم جواز التصرف في شئ من الثمن والمثمن ، لاحتمال فساد المعاملة . أما المثمن فلاستصحاب بقائه في ملك مالكه مع ذلك الاحتمال ، فلا يجوز التصرف فيه إلا مع العلم بالناقل ، وأما الثمن فلاحتمال انتقاله إلى البايع ، فلا يجري هنا استصحاب عدم انتقاله إلى البايع لعدم جريانه قبل الفحص ، وهذا بخلافه في المثمن ، فإنه لا مانع من جريانه لكونه موافقا للاحتياط ، فيجري قبل الفحص . وعلى الاجمال لا يجوز ترك التعلم في المسائل التي يطمئن بابتلائه بها ، لاحتمال الغرر الموجب لوجوب التعلم ، ولا يجوز التصرف في الثمن والمثمن في المعاملات لما ذكرناه . وهنا قسم ثالث ، وهو أن يحتمل الانسان أن يبتلي بمسائل في طول عمره ، فهذا يستحب تعليمه لأدلة الاحتياط ، كما إذا كان أحد يتجر بالقند والشكر فإنه لا يبتلي عادة بمعاملة الحيوان ، ومع ذلك يحتمل ابتلاءه بذلك ، وهكذا مسائل الزكاة ونحوها ، فإن التاجر في هذا الزمان لا يبتلي عادة بالزكاة ، ومع ذلك يحتمل ابتلاءه بها فيستحب تعلمه . وكذلك لا يحتمل الانسان عادة أن يبتلي بالذهاب إلى الخارجة ، ومع ذلك يستحب أن يتعلم أحكامه ، من حكم القبلة والطهارة والنجاسة والمعاملة معهم ، لاحتمال ابتلائه به أو لتعليم الناس وهكذا وهكذا ، ولكن لا يجب ذلك ، لأنه يطمئن بعدم الابتلاء ، كما لا يجب للرجل معرفة أحكام المرأة ولا يجب للمرأة معرفة أحكام الرجل ، من صلاته وصومه ولبسه وغيرها . وإذا ابتلي أحد بما كان مطمئنا بعدم ابتلائه ووقع في الحرام الواقعي
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 792 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني