تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
بقاءها إنما كذلك ، فهذا قسم من وجوب التعلم على الاجتهاد بعنوان الكفاية ، فلو تركوه لعوقب الجميع . وقد يجب التعلم لأجل العمل بها ، فإن تركه موجب لتفويت الواقع ، وهذا إنما يكون في المسائل التي يبتليها المكلف عادة ، ولا يجري في غيرها ، فهذا إنما يجب عينا لكل أحد ، ولا يلزم أن يكون ذلك بحسب الاجتهاد بل يجوز أن يكون به وبالتقليد أيضا ، وكل من ترك التعلم في تلك المسائل حتى وقع في الحرام الواقعي يعاقب عليه . فهل العقاب على ترك الحكم الواقعي أو على نفس ترك التعلم نزاع بين الأردبيلي والمشهور ، حيث قال المشهور بكون العقاب لترك الواقع وذهب المحقق الأردبيلي إلى كونه لنفس ترك التعلم ، وتفصيل الكلام في علم الأصول ( 1 ) . وهذا أيضا قسم من تعلم الأحكام ، فلا يجب إلا فيما يطمئن أن يبتلي به وأما في غيره فلا . وقد يجب هذا عقلا ونقلا ، أما النقل فالروايات الكثيرة الدالة على وجوب تعلم الأحكام ، مثل أن يقال للرجل يوم القيامة : لماذا عملت ، فيقول : ما علمت ، ويقال : لماذا علمت ( 2 ) . وأما العقل فلدفع الضرر المحتمل ، ففي كل واقعة يجب أن يتعلم من حكمها معاملة كانت أو غيرها لذلك ، ومع الترك والوقوع في الحرام
هامش
1 - راجع مصباح الأصول 2 : 493 . 2 - عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقد سئل عن قوله تعالى : فلله الحجة البالغة فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ، وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ، فيخصمه ، وذلك الحجة البالغة ( أمالي الشيخ المفيد : 227 ) ، موثقة .