تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
الجهل بمقدارهما ، وأخرى يكون المظروف من الموزون والظرف من غيره . فعلى الأول فلا يجوز البيع أصلا ، سواء كان غرريا أم لا ، لما عرفت سابقا من اعتبار الكيل في المكيل واعتبار الوزن في الموزون ، بل قلنا إن بيع الموزون بلا وزن باطل وإن لم يكن فيه غرر ، ومثلنا لذلك بأنه لو جعل مقدارا من الحنطة في أحد طرفي الميزان ومقدارا من الأرز في الطرف الآخر فتبادلا مع كونها على قيمة واحدة فإنه يبطل هذا البيع ، لا لكونه غرريا بل لاعتبار الوزن فيه حتى مع عدم الغرر . وأما إذا لم يكن الظرف من الموزون مع العلم بمقدار المظروف ، فهذا على نحوين : 1 - أن يبيع المظروف والظرف مجموعا على عشرة دنانير ، مثلا أنه يقول البايع : بعتك مجموع خمسة أرطال من الحنطة الموجودة في هذا الظرف مع ظرفه على عشرة دنانير ، بحيث لا يعلم أن ما يقع في مقابل الظرف أي مقدار من الثمن وما وقع في مقابل المثمن أي مقدار منه ، فهذا لا شبهة في صحته ، فإن المانع عن صحة البيع هو الغرر ، والمفروض أنه منفي ، وكذا المانع الآخر وهو عدم وزن المظروف مع كونه من الموزون والظرف أنه موزون أيضا ، غاية الأمر لا يعلم أن ما في مقابل المظروف أي مقدار من الثمن وما في مقابل الظرف أي مقدار منه ، فهذا غير لازم بعد عدم الغرر كما لا يخفى . 2 - أن يبيع مجموع الظرف والمظروف بخمسة عشرة ، ليكون على الظرف خمسة وعلى المظروف عشرة ، على حساب كل رطل بدينارين مع كون المظروف خمسة أرطال ، فإنه يكون ثمن كل واحد من الظرف والمظروف معينا ، فهذا أيضا لا شبهة في صحته ، فإن انضمام الظرف
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 787 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني