تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
مقدار العوضين ، فإنه حينئذ يؤخذ القدر المتيقن وتمسك في الباقي بأصالة عدم زيادة المبيع عن المقدار المتيقن ، وبراءة الذمة من القدر الزائد منه . فتحصل أن هذه الصورة خارجة عن مورد النقض والابرام ، وعن محل الأقوال المذكورة كما هو واضح .

الجهة الثانية : في كون الاندار في مقام البيع

أن يكون الاندار حين البيع بحيث يقع البيع على المندر ، بأن يقول : بعتك هذا الدهن غير ظرفه ، مع كون الظرف والدهن مجموعهما معلوما ، ولكن كل واحد منهما لم يكن معلوما ، وهكذا لو قال : بعتك الشئ الفلاني وهو مع ظرفه عشرة حقق . الظاهر أنه لا شبهة في بطلان البيع في هذه الصورة ، لكونه من أظهر أفراد الغرر ، إذ لا يعلم أن مقدار المبيع أي قدر ووزنه ، فهل يحتمل أن الشئ إذا كان مجهولا لا يجوز بيعه مستقلا ولكن يجوز بيعه مع ضمه إلى شئ آخر ليكون مقدار المجموع معلوما ؟ فهذا مثل أن اشترى الانسان عشر كيلوات من الشكر وأخذ جملة منها وباع الباقي ، فإن معلومية المجموع لا يوجب صحة بيع البقية المجهولة كما هو واضح . ولا يفرق في ذلك بين كون المتبايعين راضيا بالاندار أم لا ، فإن رضاهما لا يوجب صحة البيع المنهي عنه شرعا ، فهو نظير رضاهما ببيع الخمر والخنزير والقمار ، فنهي الشارع عن معاملة غير تابع برضى المتبايعين ، وما ذكره الأصحاب وكاشف الغطاء ( رحمه الله ) من عدم كون رضى المتبايعين موجبا لرفع الغرر فمورده هذه الصورة ، وقد اتضح أن النفي