تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
البيع صحيحا من ناحية الغرر ، فهذا مما لا شبهة فيه . 2 - اشتراط الصحة من العيوب الموجبة للغرر ، بحيث يكون الخيار عند ظهور المبيع أو الثمن فاقدا لذلك الوصف لكل من البايع والمشتري ، وهذا أيضا رافع للغرر ، كما هو واضح . 3 - الاقدام على المعاملة مطلقا من غير اشتراط ولا اختبار أصلا بل يسكت عن جميع ذلك ، ولكن الشرط الضمني موجود في المقام بظهور العوضين واجدا لأوصاف الصحة ولم يكن عديما لها ، بحيث لو ظهر فاقدا كان للمشروط له الخيار ، ومع هذا الشرط الضمني لا يضره السكوت عن الاشتراط لانصراف المطلق إلى الفرد الصحيح . والذي يدل على هذا بناء العقلاء في معاملاتهم ، فإنهم يعاملون معاملة كلية أو جزئية مطلقة ، وإذا ظهر المبيع فاقدا لأوصاف الصحة يرجعونه إلى صاحبه ويكون لهم الخيار حينئذ . فتحصل أن ارتفاع الغرر في المقام ليس منحصرا بالاختبار ، بل كما يرتفع به كذلك يرتفع بالاشتراط وبالشرط الضمني أيضا ، لعدم ورود النص على الاختبار بالخصوص ، وعدم وجود الاجماع عليه ، كما ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، بل الاجماع على عدمه فإنه من باب ذكر وصف الصحة ، ومن الواضح أنه غير لازم اجماعا ، كما ذكره المصنف ( رحمه الله ) في جواب السرائر . وأما توصيف البايع المثمن وتوصيف المشتري الثمن مع حصول الوثوق منهما فداخل في صورة الاشتراط ، وأما اشتراط البراءة من العيوب ، فالظاهر من عبارة المصنف ( رحمه الله ) من عطفه على اشتراط الصحة بأو ، وكذلك الظاهر من عبارة النهاية والمقنعة المنقولة في المتن هو كفايته في نفسه ، حيث قال : خلافا لظاهر جماعة تقدم ذكرهم من اعتبار