صحته وفساده من جهة أخرى فنجري أصالة الصحة .
وهكذا في جميع العقود والايقاعات والعبادات كفائية أو عينية .
2 - إنه مع قطع النظر عن الاشكال الأول ، أن أصالة الصحة مشروطة
بكون الشرط الذي نشك على كل تقدير مقدورا للمكلف ، فلو كان على
تقدير مقدورا له وعلى تقدير غير مقدور فلا نجري فيه أصالة الصحة ، مع
كون الشرط شرطا على كل تقدير ولزم من انعدامه بطلان العمل .
ففي المقام أن وجود المبيع دخيل في صحة البيع ، لبطلان العقد بدونه
على كل تقدير ، فوقوع البيع عليه غير مقدور على المكلف ، وعلى تقدير
وجوده فوقوع البيع عليه مقدور ومع عدمه فغير مقدور ، فلا نجري
قاعدة أصالة الصحة في مثل ذلك .
ومن هذا القبيل ما لو باع ، لا يعلم أنه ماله أو لا ، مع عدم كونه تحت
يده ، وكذا بيع من نشك في بلوغه وعدمه ، وهكذا الأمر في قاعدة الفراغ ،
وقد خالف شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) في هذا الشرط في قاعدة الفراغ .
3 - ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) مع الغض عن الاشكالين الأولين ، من وجود
الجامع بين الصحيح والفاسد بحيث ينطبق عليهما ، وأما إذا لم يكن هنا
جامع بينهما لكون الفاسد غير معقول كما في المقام ، فإن المعدوم محال
فلا يمكن حمل فعل المسلم على الصحة بوجه .
9 - الكلام في بيع ما لا يفسده الاختبار به وما يفسده
الفرع الأول : في بيع ما لا يفسده الاختبار
هل يشترط فيه الاختبار كما ذكره بعضهم ، أو يعتبر فيه اشتراط
الصحة كما ذكره آخر ، أو يعتبر فيه البراءة من العيوب كما ذكره ثالث ، أو
الأخيرين معا كما ذكره رابع ، أو يكفي التوصيف كما ذكره بعضهم ، أو مع