تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
الانضباط كما ذكره آخر ، وجوه بل أقوال في المسألة ، كما يظهر من مطاوي كلمات الأصحاب التي نقل جملة منها المصنف ( رحمه الله ) ، فلاحظها . ولا يهمنا التعرض بكلمات الأصحاب وبيان مرادهم كما تعرضها المصنف ( رحمه الله ) ، بعد ما لم يكن اجماع في البين ، كما يظهر لمن يلاحظها ، ولم يرد في المقام نص حتى يلاحظه ، فلا بد من التكلم هنا على مقتضى القاعدة . والتحقيق أن يقال : إن الأوصاف التي تختبر على أقسام ، فإنها قد تكون من أوصاف الصحة الدخيلة في صحة البيع ، فتارة تكون الأشياء المتصفة بها مما لا يفسده الاختبار ، وأخرى مما يفسده الاختبار ، أما الأول كالعطور وبعض أقسام الفواكه من العنب والتين ونحوهما بمقدار يسير منها غير مفسد قطعا . فنقول : إن المانع من صحة البيع مع الجهل بأوصاف المبيع من أوصاف الصحة كالطعم والرائحة ، فيما يقصد منه طعمه أو ريحه من العطور والفواكه ، ليس إلا الغرر الثابت بحديث نفي الغرر ، بناء على تماميته ، أو الاجماع المنعقد على اعتبار العلم بالعوضين ، بناء على تماميته أيضا وحجيته ، فلا شبهة أن المناط في صحة البيع في جميع الموارد هو ارتفاع وصف الغرر ، فإن البيع الغرري باطل ، فلا بد من ملاحظة ما يوجب ارتفاع الغرر ، من غير تخصيص بشرط خاص من الاشتراط أو الاختبار أو البراءة من العيوب . وعليه فيرتفع الغرر بأمور : 1 - الاختبار بما لا يفسده الاختبار فيما يستخير حال المبيع به كاستشمام العطور ، وذوق الفواكه التي لا تفسد بالاختبار كأكل حبة من العنب ونحوه ، أو استشمام بعض أقسامها ، فإن ذلك يرفع الغرر ، فيكون