تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
الغير ، وذكرنا في قاعدة الفراغ أنها إنما تجري في موارد تكون صورة العمل محفوظة ، كما عبر بذلك شيخنا الأستاذ ، وأما فيما لم تكن صورة العمل محفوظة فلا مورد لقاعدة الفراغ ، وكذلك لا مورد لقاعدة أصالة الصحة ( 1 ) . مثلا إذ شك المتوضئ بعد وضوئه أن ما كان يتوضأ به كان ماء أو شيئا آخر من المايعات التي لا يجوز التوضئ بها ، فإنه لا تجري فيها قاعدة الفراغ لعدم حفاظ صورة العمل ، وإنما تحمل مجرد الصدفة الواقعية فقط . نعم مورد قاعدة الفراغ ما إذا كان هنا ماءان وتوضأ من أحدهما ، وكان أحدهما مما يجوز التوضئ به والآخر لا يجوز ، ثم شك في أنه كان من الذي يجوز التوضئ به أو من الذي لا يجوز ، فبقاعدة الفراغ يحكم بالصحة ، ويكون التوضئ من الذي يجوز التوضئ به . وكذلك في قاعدة الصحة ، إذا شككنا في ما فعله المتبايعان هو حقيقة بيع أو صورة بيع ، فإنه لا يمكن بأصالة الصحة اثبات كون الواقع بيعا حقيقة بمجرد احتمال الصدفة الواقعية ، وكذلك فيما إذا احتملنا أنه قال : أنت طالق ، ولكن نحتمل أنه قاله لزوجته أو لأجنبية ، فلا يمكن حمله على الطلاق الصحيح بأصالة الصحة . نعم إذا أحرز أنه طلق زوجته وأحرزنا صورة العمل أي الطلاق بالزوجة ، ولكنه نشك في صحته وفساده فنحمل على الصحة . وكذلك إذا رأينا أن أحدا قام على ميت فلا ندري أنه يصلي أو لا ، فلا يمكن حمل فعله على الصحة بمجرد احتمال الصدفة الواقعية ، نعم إذا حفظنا صورة العمل وعلمنا أنه يصلي على الميت وشككنا في
هامش
1 - راجع مصباح الأصول 3 : 273 .