تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
فلا يعتبرون البيع الواقع على المعدوم بيعا في نظرهم ، وما اعتبره البيع في نفسه وأظهر بالمظهر الخارجي لغو محض ، فإنه صورة اعتبار البيع لا أنه بيع حقيقة ، فإنا وإن قلنا إن البيع متقوم بأمرين : أحدهما الاعتبار النفساني ، والثاني إظهاره بمظهر خارجي ، ولكن ذلك أنما يتحقق مع وفق الاعتبار لما في الخارج ووجود المطابق له في الخارج . وعلى هذا فلو شككنا في تحقق البيع من جهة الشك في وجود المبيع حين البيع فالأصل عدمه ، وتحقق الانشاء وإن كان مسلما ولكنه ليس ببيع ، وحينئذ فالحكم هو أصالة بقاء الثمن في ملك المشتري ، كما أفاد المصنف ( رحمه الله ) . ومن هنا ظهر الحكم في سائر العقود والايقاعات ، فإذا شك في موت العبد وبقائه وعتقه ، فلا يصح تصحيح العتق باستصحاب بقاء العبد إلى زمان العتق ووقوع العتق عليه ، فإن ما تحقق قطعا هو الانشاء وأما حقيقة العتق فهو مشكوك ، فإنه يعتبر فيه وجود المعتق وهو مشكوك ، فلعل العتق وقع على المعدوم فلا يعتبرونه العقلاء عتقا ، فالأصل عدم تحققه ، فلا يكفي من الكفارات والنذر والعهد . وهكذا الحال في سائر العقود والايقاعات ، ولو شك بعد الطلاق في بقاء الزوجية ، أو بعد الإجارة في بقاء الدار ، فلا يمكن تصحيح ذلك بأصالة الصحة لاحتمال مجرد الصدق الواقعية . وقد يقال بصحة البيع تمسكا بأصالة الصحة للشك في بعض شروط وهو وجود المبيع ، وإنما مورد أصالة الصحة هو ذلك . ويرد عليه وجوه : 1 - إن أصالة الصحة ليست إلا هي قاعدة الفراغ ، غاية الأمر أن قاعدة الفراغ تجري في فعل شخص الانسان وأصالة الصحة تجري في فعل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 741 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني