تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
بالمعارضة ، كما عليه المبنى ، أو قلنا بعدم جريانه في معلوم التاريخ وجريانه في مجهول التاريخ ، كما هو مذهب المصنف وشيخنا الأستاذ في مبحث الأصول ، فلا يترتب على شئ منها أثر بحيث يحكم بصحة البيع على المشتري ويلزم المشتري على اعطاء الثمن . والوجه في ذلك كله أن غاية ما يترتب على جريان الأصل هو صحة العقد والبيع ، وهو لا يفيد إلا مع تحقق القبض ، فالأصل عدمه . وبعبارة أخرى ففي هنا أمور ثلاثة : التلف والبيع والقبض ، وإذا أثبتنا وقوع البيع على المبيع قبل التلف على الترتيب المتقدم ، من اثبات عدم التلف إلى زمان البيع بالأصل ، ووقوع البيع عليه بالوجدان ، ولكن لا يكفي ذلك بدون تحقق القبض ، فإن أصالة عدم تحققه محكمة كما هو واضح .

بيان آخر لاختلاف البايع والمشتري في المبيع بعد التلف

وحاصل الكلام أنك عرفت أن الكلام يقع في مقامين : المقام الأول ، مع تحقق التخلية من البايع فيما يكفي قبضه التخلية ، وقلنا إن المرجع فيه أصالة عدم تحقق القبض وبقاء مال المشتري في ملكه ، فلا يترتب أثر على استصحاب بقاء المبيع إلى زمان البيع واثباته في الخارج بالأصل والوجدان ، فإن تحقق البيع لا يثبت تحقق القبض إلا على القول بالأصول المثبتة ، على أن تحقق البيع أيضا مشكوك ، فإن المتحقق بالوجدان هو تحقق الانشاء كما سيأتي . وأما المقام الثاني ، فقلنا إن الأصول بناء على جريانه في مجهولي التاريخ وفيما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا معارضة ، فتصل النوبة إلى أصالة بقاء مال المشتري في ملكه ، كما ذكره المصنف ( رحمه الله ) .