إلى الأصل الحكمي ، وهو استصحاب بقاء الثمن في ملك المشتري
وعدم تحقق ما يخرجه عن ملكه ، كما هو واضح .
ثم إن تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي ، إذا قلنا بعدم جريانه في
مجهولي التاريخ ، على الخلاف بيننا وبين صاحب الكفاية ( 1 ) ، وكذلك إذا
قلنا بجريانه فيهما معا فيما إذا كان التاريخ أحدهما معلوما والآخر
مجهولا ولكن يسقطان بالمعارضة ، كما اخترناه في علم الأصول ( 2 ) وقلنا إن الاستصحاب يجري في كل من معلومي التاريخ ومجهوله معا ولكن
يسقطان بالمعارضة ، وأما على مسلك الشيخ ( 3 ) والأستاذ من التفصيل بين
معلومي التاريخ واختصاص جريانه بالمجهول فقط دون المعلوم ،
فلا يقع التعارض ولا يسقطان بالمعارضة ، لأنه فرع جريانهما معا .
وعلى الاجمال ، فلا بد لهما من التفصيل في المقام ، كما هو مبناهما
في الأصول .
المقام الثاني
هو ما تحققت التخلية في الخارج فيما يكفي في قبضه التخلية ، كتسلم
مفتاح الدار أو البستان ، والقاء عنان الفرس أو الثوب إلى المشتري
وتلفت العين ، ثم اختلفا في كون التلف قبل البيع أو بعده ، ففي المقام
على جميع التقادير ، من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ وعدم
جريانه ، كما هو محل الخلاف بيننا وبين صاحب الكفاية ، ومن جريانه
فيما إذا كان أحدهما معلوما والآخر مجهولا وسقوط الأصلين
هامش
1 - كفاية الأصول : 419 .
2 - راجع مصباح الأصول 3 : 203 .
3 - فرائد الأصول : 667 .