تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
فيعارض شمول العموم لكل منهما مع شمولها للآخر ، فيتساقطان لعدم الترجيح بلا مرجح . وهذا بخلافه في المقام ، فإنك عرفت أن ما بيع لكل من المشتريين أمر كلي قابل الانطباق على جميع الأفراد ، وكذلك أجزاء المبيع ، ففي هنا بيوع متعددة حسب تعدد المبيع بالانحلال ، وكل مبيع في كل بيع قابل الانطباق على جميع أجزاء الصبرة ، من غير أن يكون بينهما تزاحم وتمانع أصلا ، كما كان كذلك في سائر العقود في الفرض المذكور . ولكن إذا تلفت الصبرة ولم يبق إلا الصاع الواحد فيسقط المبيع الكلي من الطرفين عن السريان وينحصر ما ينطبق عليه الكليان بالفرد الواحد ، وحينئذ فكل من البيعين يتعارضان في الانطباق إلى الموجود الخارجي الذي هو فرد من الصاع من حيث المجموع للمعارضة ، ولكن انطباق حق كل من المشتريين بنصف الصاع فلا معارضة بينهما ، فيحكم بالتبعيض ، فالعمومات تشمل على البيعين بالنسبة إلى النصف بلا معارضة ، وليس للبايع أن يعطي مجموع الصاع لأحدهما دون الآخر ، لعدم بقاء الاختيار له بالنسبة إلى المجموع ، نعم بالنسبة إلى النصفين فاختياره باق على حاله ، فله أن يعطه لأحدهما هذا النصف وللآخر ذلك وبالعكس ، وهذا واضح لا شبهة فيه . وأما ثبوت الخيار ، فقد أشرنا إليه ويأتي تفصيل الكلام فيه في الخيارات .

حكم المبيع بعد القبض

ثم ذكر المصنف ( رحمة الله ) فرعا آخر لبيان الثمرة ، وهو أنه أن المبيع إنما يبقى كليا ما لم يقبض ، وأما إذا قبض فإن قبض منفردا عما عداه كان